حسن عيسى الحكيم
44
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
النجف « 1 » . وأشارت المصادر التاريخية إلى وجود مواضع بين العذيب والقادسية عند تقدم الجيش الإسلامي عام 14 ه ، فقد عسكر زهرة بن حوية بعذيب الهجانات ثم نزل موضع ( القادسية ) بين العتيق والخندق بحيال القنطرة وأن القديس يومئذ أسفل منها بميل ثم نزل سعد بن أبي وقاص القديس « 2 » . ويقول الدكتور صالح أحمد العلي : إن ( قديس ) هي بين العذيب والمكان الذي يطلق عليه القادسية ، وإنها على بعد ميل من القادسية ، وهي مائلة إلى الجنوب ، ويبدو أن المعركة دارت بين قادس والعتيق ، وكان صف المشركين على شفير العتيق . وكان صف المسلمين مع حائط قديس ، الخندق من ورائهم . فكان المسلمون والمشركون بين الخندق والعتيق « 3 » . وأورد المؤرخ الطبري رسالة سعد بن أبي وقاص إلى الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) حدد فيها موقع القادسية بقوله : « إن القادسية بين الخندق والعتيق ، وإنّ ما عن يسار القادسية بحر أخضر في جوف لاح إلى الحيرة بين طريقين ، فأما أحدهما فعلى الظهر ، وأما الآخر فعلى شاطئ نهر يدعى الخصوص يطلع بمن سلكه على ما بين الخورنق والحيرة ، وما عن يمين القادسية إلى الولجة فيض من فيوض مياههم » « 4 » . ووصف الإصطخري موقع القادسية بقوله : ( القادسية على شفير البادية وهي مدينة صغيرة ذات نخل ومياه وزروع ليس بالعراق بعدها ماء جار ولا شجر ) « 5 » . ويقول المقدسي : ( القادسية مدينة على سيف البادية تعمر أيام الحج ويحمل إليها كل خير ، لها بابان وحصين طين ، وقد شق لهم نهر من الفرات إلى حوض على باب بغداد عيون
--> ( 1 ) الطريحي : مجمع البحرين 4 / 95 . ( 2 ) ياقوت : معجم البلدان 4 / 42 - 43 . ( 3 ) العلي : منطقة الحيرة ، من كتاب ( معالم العراق العمرانية ) ص 13 . ( 4 ) الطبري : التاريخ 3 / 492 . ( 5 ) الإصطخري : المسالك والممالك ص 83 .